ا ش ا/ كشف وزير الداخلية المصري السابق، اللواء محمود وجدي، أن عدد السجناء الذين هربوا، أو تم تهريبهم من السجون، خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011، بلغ 23 ألف سجين، تمكنت الأجهزة الأمنية من إعادة القبض على 10 آلاف منهم فقط.
وقال وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمود وجدي، خلال شهادته بقضية "هروب السجناء" من سجن "وادي النطرون"، والذي كان يُحتجز فيه أول رئيس "منتخب" بعد الثورة، محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة "الإخوان المسلمين"، إن أعمال اقتحام السجون بدأت منذ ليلة 29/30 يناير 2011. وأضاف الوزير السابق، في شهادته أمام محكمة "جنح مستأنف الإسماعيلية" السبت، أن عمليات اقتحام السجون استخدمت فيها "معدات ثقيلة" وأسلحة متطورة"، لافتاً إلى أن "قوات الأمن مدربة فقط علي السيطرة علي التمرد الداخلي".
محمود وجدي - وزير الداخلية السابق - أمام المحكمة
وقال الوزير السابق في شهادته إن "عملية الاقتحام من الخارج، لا يمكن لأي جهة في مصر القيام بها، سوى القوات المسلحة، أو قطاع الأمن المركزي، لما يمتلكانه من معدات ثقيلة وأسلحة متطورة، وعناصر بشرية متميزة، وهو بالطبع الأمر الذي لم يحدث"، وأكد أن "من قام بالاقتحام عناصر خارجية من تنظيمات حماس وحزب الله." وأشار وجدي إلى أن تقارير الأجهزة الأمنية وأمن الدولة أكدت "تهريب كميات ضخمة من الأسلحة والسيارات المفخخة والمبالغ المالية، عبر صحراء رأس سدر، بالتعاون مع عناصر بدوية، قامت بتسهيل دخول عناصر حماس وحزب الله، لتنفيذ عمليات الاقتحام للسجون المصرية."
سجن وادي النطرون بعد اقتحامه
وأضاف أن نحو 90 سجيناً من "حزب الله" فروا من السجون المصرية في "أبوزعبل"، و"المرج"، و"الفيوم"، و"وادي النطرون"، ثم توجهوا إلي قطاع غزة، وهو ما أكدته التسجيلات معهم بالفضائيات المتعددة، مشدداً على أن "أجهزة الشرطة لم تفتح السجون، ولم تقم بعمليات تهريب للسجناء." يُذكر أن النيابة العامة كانت قد أحالت 234 سجيناً، تم ضبطهم بمدينة الإسماعيلية، إلى المحاكمة بتهمة "الهروب من ليمان 430 بسجن وادي النطرون"، بمعاونة عدد من الأشخاص المجهولين، مستخدمين معدات النقل الثقيل والأسلحة الآلية والمفرقعات، في تهريب السجناء.
آثار اقتحام سجن وادي النطرون
وكشفت التحقيقات ووقائع الجلسات أن "مجموعه من الملثمين" قاموا صباح 29 يناير 2011، باقتحام السجن، مستخدمين لودارات ومعدات بناء ثقيلة، مصطحبين 500 سيارة ميكروباص، وقاموا بهدم بوابات السجن، وهم يحملون أسلحة آلية متطورة ويتحدثون بلهجة بدوية. وبحسب التحقيقات، فقد تمكن المسلحون من السيطرة علي قوات التأمين بالسجن، التي نفذت الذخيرة بحوزتهم، ونجحوا في تهريب قرابة 4700 سجين من داخل السجن، حيث قاموا بتهريب السجناء السياسيين من تنظيم "الإخوان المسلمين" و"الجماعات الجهادية" أولاً، ثم توجهوا لإخراج السجناء الجنائيين بعد ذلك.
ووفقا لخبراء القانون، فإن الدكتور مرسى يعتبر مازال هاربا من السجن، وكان يتعين عليه تسليم نفسه لأقرب قسم شرطة أو مديرية أمن، وأكد الدكتور سمير صبري المحامي أن نصوص قانون العقوبات والإجراءات تطبق على الرئيس مثل سائر المتهمين الهاربين الذين تم القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، ولا يجوز أن يكتفى مرسى بأن الواقعة التى حبس من أجلها مجرد إجراء تعسفي. واعتبر صبرى أن النيابة العامة برئاسة المستشار طلعت عبد الله تمارس التعتيم على أدلة هروب المساجين خاصة من وادى النطرون، بالرغم من الجهد الكبير الذى تبذله محكمة الإسماعيلية فى القضية للوصول إلى حقيقة الأمر والوقوف على المتهمين بتهريب المسجونين وتقديمهم للعدالة، ومن ثم إعادة جميع المساجين بمن فيهم مرسى إلى المكان، إلا أن النيابة العامة ترفض تنفيذ قرارات المحكمة بإحضار شهود العيان الذين سوف يكشفون اللغز فى وقائع كيفية هروب المساجين وقتل اللواء البطران.
وأكد نبيه الوحش، المحامى، بأن مكالمة الرئيس محمد مرسى عقب خروجه من السجن مباشرة لإحدى القنوات الفضائية من هاتف متصل بالقمر الصناعى، فى وقت كانت الاتصالات مقطوعة أمر يثير التساؤلات، حيث أكد مرسي بعد ذلك أنه وجد شخصا متوقفا أمام السجن وأخذ منه الهاتف المحمول وأجرى منه مكالمته التليفونية، وهو كلام لا يتفق مع العقل لاستحالة أن يكون مع أحد هاتف محمول متصل بالقمر الصناعي، وبهذه الكيفية فى هذا المكان تحديدا، وأكد الوحش أنه كان يجب على الداخلية والأجهزة السيادية أن تكشف غموض تلك الواقعة.



