الثلاثاء، 18 مارس 2014

مصر تحيي الذكرى الخمسين لرحيل عباس العقاد

احتفل مجمع اللغة العربية في مصر برئاسة د.حسن الشافعي، الاثنين 17 مارس، بالذكرى الخمسين لرحيل عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد عضو المجمع.
وتم الكشف خلال المناسبة عن تمثال نصفي للعقاد قام بنحته وإهدائه للمجمع د. أسامة السروي، المستشار الثقافي ومدير مكتب البعثة التعليمية بموسكو، وهو أستاذ النحت بجامعة حلوان الذي حضرت زوجته وألقت كلمته نيابة عنه، وكان د.السروي قد أهدى للمجمع من قبل تمثالا لطه حسين. وقد أثنى د. حسن الشافعى رئيس المجمع على تاريخ العقاد الديني، والصحفي، والسياسي، مظهرا مواقفه في الدفاع عن الإسلام وإظهار بطلان حجج خصومه، وكذلك إسهاماته العديدة في الدراسات اللغوية والنقدية.

عباس محمود العقاد 1989 - 1964
أحد أهم الأدباء المصريين في العصر الحديث، ومن أهم ما كتب سلسلة العبقريات، عبقرية محمد، الصديق، عمر، خالد، ومن مؤلفاته أيضا الفلسفة القرآنية، الله، إبليس، الإنسان في القران الكريم، ديوان العقاد، الشيوعية والإنسانية، سعد زغلول، أبو نواس، جحا الضاحك المضحك، وكتب رواية واحدة هي "سارة"، ونشر له بعد وفاته ترجمة ذاتية بعنوان أنا، حياة قلم، ورجال عرفتهم. وقد منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب.

من أقوال عباس العقاد
* يقول لك المرشدون: اقرأ ما ينفعك، ولكني أقول: بل انتفع بما تقرأ.
* لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى، بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه.
* لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة، ولكن لأن حياة واحدة لا تكفيني
* كن شريفا أمينا، لا لأن الناس يستحقون الشرف والأمانة، بل لأنك أنت لا تستحق الضعة والخيانة.
* إن الغرابة ليست بعيب، ولكن المألوف هو المَعِيب إن قصر عن الغرض المطلوب

ولد عباس العقاد في 28 يونيو 1889، في مدينة أسوان بصعيد مصر، وكان والده موظفاً بإدارة المحفوظات، تعلم طفلا مبادئ القراءة والكتابة وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1903.
حدث أن زار المدرسة الإمام الشيخ محمد عبده وقدم له مدرس اللغة العربية الشيخ فخر الدين كراسة التلميذ عباس العقاد، فأبدى إعجابه بها، وبعد مناقشة العقاد تنبأ له بمستقبل جيد فى الكتابة.
فى مطلع حياته تنقل فى العمل بين عدة وظائف في مناطق مختلفة بمصر، وكان مولعا بالقراءة حريصا على اقتناء الكتب، واطلع على الأدب الانجليزى، ثم بدأ يزور القاهرة ويتصل فيها بأهل الأدب والصحافة والفن، وكتب لبعضها مقالات متفرقة، ساعده فى ذلك ثقافته وسعة إطلاعه، إلى أن شغلته الصحافة عن الوظيفة فقرر ترك التوظف وتفرغ لعمله في الصحافة.
اشترك العقاد عام 1907 مع المؤرخ محمد فريد وجدي في تحرير " مجلة البيان"، ثم في " مجلة عكاظ " في الفترة بين سنة 1912 حتى سنة 1914، ثم إصدار صحيفة "الدستور".

بدأ العقاد إنتاجه الشعري عام 1914 وظهر ديوانه الأول عام 1916، ونشرت أشعاره في الصحف والمجلات. ومن دواوينه: وحي الأربعين، هدية الكروان، أعاصير المغرب، وعابر سبيل، عكس فيها البيئة المصرية والحياة الواقعية. وأسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري مدرسة الديوان، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي، وخاض العقاد والمازني معارك شهيرة ضد أنصار القديم في كتابهما " الديوان" الذى هاجما فيه شوقي. وفى النثر كتب: الفصول، مطالعات في الكتب والحياة، مراجعات في الأدب والفنون.
توفي عباس العقاد في 12 مارس 1964 تاركا تراثاً هائلا من الفكر والأدب الراقي