الأحد، 5 يناير 2014

فشل مباحثات سد النهضة الإثيوبي

انسحب وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمد عبد المطلب من مباحثات ثلاثية جرت في الخرطوم بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق، لعدم التوصل إلى اتفاق. 
وقال الوزير المصري إن مصر حريصة على التنمية بدول حوض النيل لكن الجانب الإثيوبي لم يقدم بدائل تدل على حرصه على مصلحة الأطراف الأخرى. وأشار الوزير إلى أن باب التفاوض لا زال مفتوحا، مؤكدا إن مصر قدمت الكثير من البدائل خلال جولات التفاوض الثلاثة الماضية في محاولة للوصول لحلول واقعية لا تؤثر على حصة مصر المائية جراء بناء هذا السد. وقال وزير الموارد المائية والري إنه في حال تقديم الجانب الأثيوبي والسوداني لبدائل أخرى للحوار على النقاط الخلافية فنحن حريصون على استكمال الحوار والتفاوض والتعاون بين الدول الثلاث.

وشدد عبد المطلب على أن مصر لن تقبل بحدوث أي نقص فيما يصلها من حصتها من مياه النيل، والتي تقدر حاليا 55.5 مليار متر مكعب، في حين إن مصر تحتاج الآن إلى نحو نحو 80 مليار متر مكعب، مؤكدا أنه لا يوجد مجال للتفريط في أي نقطة مياه. وأكد الوزير أن مصر طرحت العديد من المبادرات التي لم يوافق عليها الجانب الأثيوبي خلال المباحثات، مشيرا إلى أن الجانب الأثيوبي رفض فكرة لجنة الخبراء الدوليين لمتابعة مشروع السد، كما رفضت مقترح مصر باللجنة الوطنية التي تستعين بخبراء دوليين، كما رفض الجانب الأثيوبي مقترح ثالث لمصر بشأن تشكيل لجنة وطنية تستعين بخبراء دوليين في حالة حدوث خلاف فني حول مشروع السد. ولم يقدم الجانب الأثيوبي أي اقتراح لحل المشكلة.

وقال "نحن مع التنمية في دول الحوض ولكن دون الإضرار بمصر، ولا يمكن أن تقوم تنمية بدون دراسات فنية توضح كيفية إدارة هذه المنظومة. لكنه أكد أن هناك قناعة مصرية بأن موضوع سد النهضة الأثيوبي، ليس فنيا، لأن الفنيين يمكن أن يتفقوا، كما إنها ليست مشكلة مياه، لآن المياه موجودة بكثرة بحوض النيل، موضحا إن المشكلة في الإرادة السياسية لدى الدول الثلاث للوصول لاتفاق.