قال النائب البريطاني ونائب رئيس حركة نزع السلاح النووي "جيرمي كوربين" في حديث لقناة "روسيا اليوم" أن انسحاب مصر من محادثات عدم انتشار الأسلحة النووية مؤشر خطير جدا وقد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.
ولدى سؤاله عن تداعيات التحرك المصري قال كوربين: هي تداعيات هائلة بالتأكيد، لقد كنت في جنيف لمؤتم مراجعة اتفاقية عدم الانتشار النووي، واستمعت باهتمام كبير لخطاب الافتتاح الذي ألقاه السفير المصري، والذي عبر فيه بقوة عن رغبة مصر في العيش في شرق أوسط خال من السلاح النووي، ويظهر أن انسحاب مصر كان نتيجة الشعور بالإحباط من فشل القوى الراعية للمحادثات في تحقيق التوصيات الخاصة بهذا الشأن في مؤتمر هلسنكي عام 1995 والتي تركت بدون تحديد مكان أو موعد لمراجعتها. وعلينا احترام موقف مصر حيث أن المصريين قد أعلنوا عن موقفهم منذ 1981 لكن إسرائيل تمتلك الآن 200 رأس نووي، وتسعى إلى امتلاك قواعد بحرية نووية بالإضافة إلى قواعدها البرية.
وردا على سؤال حول مدى تأثير الموقف المصري على إمكانية حدوث سباق نووي في المنطقة قال: الموقف في منتهى الخطورة، فأي دولة في المنطقة تمتلك الطاقة النووية مثل مصر أو تركيا أو السعودية يمكنها امتلاك أسلحة نووية إذا رغبت في ذلك. ونحن نأمل ألا تفعل مصر أو غيرها، حيث أن استخدام تلك الأسلحة سيكون له عواقب خطيرة على المنطقة بأسرها, زنحن في حاجة إلى تحرك عاجل من الولايات المتحدة والدول النووية الأخرى من أجل نزع السلاح النووي بصفة عامة ولكن بصفة عاجلة فيما يختص بالشرق الأوسط.
وحول ما الذي يجب أن تفعله إسرائيل قال النائب البريطاني: على إسرائيل التخلي عن أسلحتها النووية، والانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وأن تلحق ببقية الدول التي تسعى للحياة في عالم خال من الأسلحة النووية.
ولدى استفسار المضيف عن احتمال استجابة لتلك المطالب وهل يمكنها التخلي عن موقفها دون ضغط أجاب كوربين: إسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي اقتصاديا وعسكريا وهما الطرفان اللذين بإمكانهما الضغط بشدة على إسرائيل سواء بتوقيع العقوبات أو قطع المعونات أو وقف الاتفاقيات التي تشتمل أيضا على جوانب خاصة بحقوق الإنسان، ونحتاج إلى تحرك عاجل لهذين الطرفين الذين يملكان مفاتيح التحكم في الموقف

