آرتي/ دشنت إسرائيل غواصتها الخامسة من طراز "دولفين" القادرة على إطلاق صواريخ كروز البحرية ورؤوس حربية نووية، وحصلت ترسانة ألمانية في "كايل" على عقد لبناء غواصة سادسة من نفس الطراز وفق ما أعلنه رئيس الوزراء.
الغواصة الإسرائيلية من طراز "دولفين" - صناعة ألمانية
تكلف بناء الغواصة 500 مليون دولار وينتظر إدخالها الخدمة كأحدث قطعة بحرية عسكرية ويتوقع استلامها في أواخر 2013، والغواصة مجهزة بأجهزة لإطلاق صواريخ مداها 1500 كم وتحمل 200 كجم مما يجعلها مناسبة لحمل رؤوس نووية. وحضر حفل تدشينها عدد من القيادات الإسرائيلية والمسئولين الألمان. ويبلغ طول ساحل إسرائيل 273 كم، ولذلك ليس من المبالغة القول بأنه لا يوجد بلد آخر في العالم يملك مثل هذا العدد من الغواصات لحماية ساحل قصير مثل هذا.
غواصة من طراز دولفين مقابل ساحل تل أبيب
ألمانيا تبني السلاح البحري الإسرائيلي
بدأت ألمانيا في تسليم غواصات دولفين لإسرائيل بعد حرب الخليج الأولى، وكانت أولاهما تبرعا من ألمانيا بينما جاءت الثالثة بخصم 50% من تكلفتها حسب ما أوردت "أخبار الدفاع الدولية"، ثم ساهمت ألمانيا بنسبة الثلث في تكاليف الغواصة الرابعة والخامسة
وفي مارس 2012 وقعت إسرائيل وألمانيا عقا لبناء غواصة سادسة يتم تسليمها بعد عدة سنوات، وقد خصصت برلين مبلغ 135 يورو (178.8 مليون دولار) كمساهمة في التكلفة الإجمالية البالغة 600 مليون يورو. ويتجاهل المسئولون الألمان استخدام إسرائيل المحتمل للغواصات الألمانية كقواعد نووية بحرية، ويقولون إن ألمانيا ليس لديها أدنى فكرة عن برنامج إسرائيل النووي.
لكن النائب البريطاني جيرمي كوربين ونائب رئيس حركة نزع السلاح النووي يعلق على صفقات الغواصات الألمانية الإسرائيلية قائلا " من الصعب تخيل إن ألمانيا تزود إسرائيل بهذه الغواصات لأغراض دفاعية، إن إسرائيل لا تحتاج هذه الغواصات لحماية شواطئها حيث أنها لا تواجه تهديدا بحريا، وإسرائيل لديها بالفعل مئات من الرؤوس النووية قابلة للاستخدام. وتفتخر ألمانيا بأنها من قد وقعت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وأنها لا تتبنى السلاح النووي، لكن إمدادها لإسرائيل بهذه الغواصات وتخصيصها ميزانيات ضخمة للإسهام في بنائها يثير التساؤل حول جدية ألمانيا ومن ورائها أوربا في النأي بنفسها عن الصراع في الشرق الأوسط وعن التسبب في كارثة نووية في المنطقة.

