الأربعاء، 1 مايو 2013

السعودية: سيول غزيرة تحاصر عدة مدن وقرى

رويترز/ قالت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي في بيان يوم الأربعاء إن أمطارا غزيرة وسيولا شهدتها أماكن مختلفة من المملكة تسببت في وفاة 16 شخصا ولا يزال ثلاثة أشخاص مفقودين. 
وقالت المديرية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إنها تلقت أكثر من 4213 بلاغا عن الحوادث جراء الأمطار والسيول التي تعرض لها عدد كبير من المدن والمحافظات في شرق ووسط وجنوب وغرب المملكة. وقال بيان المديرية إن الفرق والوحدات الميدانية تمكنت من إنقاذ ما يزيد على 937 مواطنا ومقيما احتجزتهم مياه الأمطار والسيول داخل المركبات والمنازل في عدد من القرى كما جرى نقل 695 أسرة إلى مواقع الإيواء العاجل.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعمليات إغاثة ولأشخاص حاصرتهم السيول وذكرت صحف محلية ان فرق الإنقاذ استعانت بفرق الحرس الوطني ومعدات ثقيلة من الجيش للمساعدة في عمليات الإنقاذ بمحافظة الطائف في غرب المملكة. كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لشباب غامروا بقطع مصارف السيول بالسيارات والسباحة في مياه الأودية.

كما أكد الدفاع المدني السعودي، الأربعاء الأول من مايو، وقوع انهيار جزئي لسدّ ترابي بارتفاع 9 أمتار في تبالة جنوب المملكة، وإخلاء عدد من القرى القريبة من السد احترازياً. وارتفعت حصيلة وفيات الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً على مناطق متفرقة في السعودية إلى 16 شخصاً، وكان آخر المفقودين طفل يبلغ من العمر 5 سنوات عُثر عليه في وقت متأخر من ليل الثلاثاء خلال تمشيط مُستمر من قِبل فرق الدفاع المدني بمنطقة الباحة. وأضاف: "لا تزال جهودنا في البحث مستمرة، حيث وردنا بلاغ بفقدان 3 أشخاص من جنسية عربية تابعين لشركة تعمل في تنفيذ الطريق الموصل من محافظة العقيق إلى محافظة القرى".

ونقل بيان منفصل على موقع المديرية عن العقيد عبد الله الحارثي الناطق الإعلامي للدفاع المدني قوله "انتشار بعض مقاطع المغامرات للشباب في اقتحام مصارف السيول والأودية قد يغري بعض صغار السن بتكرار مثل هذا الأمر بما يضاعف من حجم الخطر ويشتت جهود رجال الدفاع المدني في التعامل مع البلاغات.

وعادة ما تشهد المملكة ذات المناخ الصحراوي أمطارا غزيرة خلال شهر أبريل من كل عام وتسببت كارثة سيول في عام 2009 في وفاة 120 شخصا. كما شهدت مدينة جدة ثاني أكبر المدن السعودية كارثة سيول في 2011 حولت الشوارع إلى أنهار من المياه وتسببت في انقطاع الكهرباء بأجزاء من المدينة. وأثارت تلك الحوادث تساؤلات عامة حول ضعف البنية الأساسية وشبكة تصريف الأمطار في أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم