الأهرام/ قالت الدعوة السلفية إنها ظلت لأسابيع تحذر من تقسيم المجتمع وخطاب الإثارة والعنف والتكفير والتخوين، خوفًا من مواجهة غير مقبولة بين الإسلاميين وجموع الشعب وهذه المواجهة تخصم من رصيد العمل الإسلامي خصمًا هائلًا يحتاج لسنوات من أجل إصلاحه بعد أن كان محل ثقة المجتمع بطوائفه ومؤسساته
وأضافت فى بيان لها اليوم الخميس: "لكن الممارسات الخاطئة والخطاب التكفيري الداعي للعنف باسم الجهاد في سبيل الله أدى إلى هذه اللحظات الأليمة في تاريخ الأمة، والتي تشهد عزل رئيس منتخب، وإيقاف مؤقت للعمل بالدستور الذي بذلنا فيه أكبر الجهد".
وتابعت: "ما يحدث في هذه اللحظات رغم ألمه إنما نحتمله من أجل دفع ما هو أعظم ضررا وفسادا للدين والدنيا من الحرب الأهلية، التي كادت أن تعصف بالبلاد وسفك للدماء المعصومة وتخريب للاقتصاد، بل لو لم يكن إلا احتشاد الملايين في الميادين، مما يعطل مسيرة العمل في كل نواحي الحياة ويهدم الاقتصاد لكان كافيا في أن يفشل أي قائد للأمة في استكمال مسيرتها".
ودعت الدعوة السلفية أبناء الحركة الإسلامية جميعا بأن يقدروا الموقف حق قدره، ويعرفوا حقيقة ما جرى من تغيير في الوضع السياسي، وأن يتحلوا بالصبر والاحتمال، وأن لا يلقوا بأيديهم ودعوتهم إلى التهلكة، وأن ينصرفوا من الميادين إلى مساجدهم وبيوتهم، فلا يزال أمامنا عمل طويل ولابد لنا من مصالحة مع المجتمع بطوائفه ومؤسساته.
وتقدمت الدعوة السلفية بالاعتذار "عما صدر من البعض منا أخطأ طريقه في التعبير والتصرف"، وقالت في بيانها: "ليس هذا خذلانا للمسلمين ولا لولي الأمر المسلم، بل تقليلاً لخسائر الدين والدنيا وجلباً لأعظم المصلحتين ودفعاً لأكبر المفسدتين بعد أن وصلت البلاد إلى حافة الهاوية، ومن أجل ذلك كان حضورنا اجتماع المجلس العسكري مع الرموز الدينية والسياسية".
وشددت على أن "جيش مصر الوطني وفى دائما بما تعهد به منذ الثورة بعدم إطلاق رصاصة واحدة ضد الشعب والحفاظ على حرمة الوطن والمواطنين بجميع طوائفهم. وأردفت قائلة:" لن تعود أبداً صورة العهد البائد من الظلم والعدوان على الشعب خصوصا أبناء العمل الإسلامي الذين تعرضوا للظلم والاضطهاد على يد نظام مبارك، فلن تعود عقارب الساعة إلى الوراء أبدا إن شاء الله". وأهابت بشباب مصر المسلم أن يحفظ دماءه ودماء جيشنا الوطني وشرطتنا الوطنية، وأن يضع يده في أيدي كل طوائف الشعب لبناء مصر الجديدة القائمة على دينها ووطنيتها ووحدتها، وانشغلوا بالعبادة والدعوة والعمل
