السبت، 6 يوليو 2013

ليلة دامية في مصر: جماعات إخوانية تهاجم المتظاهرين

هاجمت جماعات مسلحة تابعة للإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي تجمعات المتظاهرين المعارضين لمرسي في 8 محافظات، منها القاهرة والإسكندرية والسويس والإسماعيلية وشمال سيناء والبحيرة. وأسفرت عن سقوط 30 قتيلا وأكثر من 1000 جريح منهم قتيلان و55 جريحا في حي ماسبيرو بالقرب من مبنى التلفزيون المصري.
 اشتباكات فوق كوبري 6 أكتوبر - القاهرة
طرد الإخوان من كوبري أكتوبر وماسبيرو
ونجح متظاهرو التحرير، في إجبار عناصر جماعة الإخوان على التراجع من مداخل ميدان التحرير بوسط القاهرة، وكذلك حول مبنى التلفزيون المصري المجاور في حي ماسبيرو، وكذلك كوبري 6 أكتوبر، وقاموا بإذاعة أغان وطنية في الميدان، وهتفوا "الشعب والجيش إيد واحدة".
المتظاهرين في حماية الجيش المصري
وكان الجيش قد دفع عربات مدرعة إلى وسط القاهرة عقب وقوع اشتباكات عنيفة بين مؤيدي ومعارضي مرسي، استخدمت فيها زجاجات المولوتوف والحجارة وطلقات الخرطوش، مساء الجمعة في ميدان عبد المنعم رياض القريب من ميدان التحرير. وجرت الاشتباكات أعلى وأسفل جسر 6 اكتوبر المطل على ميدان عبد المنعم رياض، وسُمع دوي طلقات وشوهدت عدة سيارات إسعاف في المنطقة. وكان أنصار مرسي قرب جامعة القاهرة بالجيزة قد قرروا، الجمعة، الانطلاق إلى ميدان التحرير، حيث يوجد معارضو مرسي، وحاصروا لفترة مبنى التلفزيون.
الجيش المصري يحمي المتظاهرين
الجيش يؤكد على التظاهر السلمي
وفي وقت سابق فجر الجمعة، استبعد الجيش المصري في بيان، اتخاذ أي إجراءات استثنائية أو تعسفية ضد أي فصيل أو تيار. وأكد أنه لم يتم اعتقال أي شخص إلا بموجب أمر من النيابة في قضايا جنائية، وأن التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي حق مكفول للجميع. وجاء في البيان أن "طبيعة أخلاق الشعب المصري لن تسمح بأن ننساق إلى أي دعوة للشماتة أو الانتقام بين فرقاء الشعب الواحد". وشدد الجيش على أنه سيتجنب "اتخاذ أية إجراءات....حرصاً على تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة البناءة والتسامح".
تجمع أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية
وما زال أنصار الإخوان ومرسي في تجمع أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة. وعند كافة مداخل المكان، على بعد نحو كيلومتر واحد من المتظاهرين، تنتشر عربات مصفحة للجيش وعناصر الأمن المركزي. وتقطع أسلاك شائكة الشوارع تركت من خلالها بعض المنافذ لعبور مجموعات صغيرة من المتظاهرين بعد تفتيشهم. وقال ضابط إنه بإمكان المتظاهرين التحرك بحرية، وإن التفتيش يهدف فقط للتأكد من عدم حملهم أسلحة. وترتسم مشاعر الحزن والإحباط على وجوه المتظاهرين الذين يعلقون صور مرسي في كل مكان حتى على الأسلاك الشائكة. وظهر ميدان رابعة المرشد محمد بديع الذي خطب في الجمع المحتشد داعيا أتباعه إلى التمسك بعودة الرئيس المعزول والبقاء في الميادين إلى حين عودته. وإثر انتهاء خطبته بدأت أعمال العنف في ماسبيرو قريب ميدان التحرير.
اشتباكات سيدي جابر - الإسكندرية
أعلام القاعدة السوداء و12 قتيلاً و200 جريحا في الإسكندرية
وفي الإسكندرية وقعت اشتباكات بمنطقة سيدي جابر واستخدمت فيها قنابل المولوتوف. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن 12 متظاهراً لقوا حتفهم، وأصيب 200 جريح في صدامات بين جماعة الإخوان ومعارضي مرسي إلى أن استطاعت قوات من الجيش والشرطة السيطرة على الموقف وإعادة الهدوء إلى الميدان.
وقام أنصار مرسي بإلقاء الحجارة وكرات النار على سيارات الشرطة وإطلاق الخرطوش. وأوضح مصدر أمني في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن جميع المصابين أصيبوا بطلقات خرطوش فيما عدا حالتين أصيبوا بالرصاص الحي، مشيراً إلى أنه تم نقلهم إلى المستشفيات المحيطة بالميدان .
علم القاعدة يحمله أحد أنصار مرسي في اشتباكات الإسكندرية
وظهر على شاشات التليفزيون، منها شاشة العربية التي نقلت الأحداث على الهواء، مشهد صادم لأشخاص يلقون شخصين من أعلى سطح إحدى المباني في منطقة سيدي جابر.
وكشفت المشاهد بوضوح مجموعة يظهر فيها بعض الأشخاص الملتحين، يحمل أحدهم علم منظمة القاعدة الأسود، من أنصار الإخوان والرئيس المعزول مرسي، وهم يحاصرون بعض المتظاهرين فوق أسطح أحد المباني بالمنطقة، وبدا في أحد المشاهد 4 من الصبية، محاصرين فوق أحد الخزانات بالمبنى، ثم تمكن المهاجمون من الوصول إلى سطح المبنى، وقاموا بإلقاء الحجارة، وأمسكوا بأحد الأشخاص وانهالوا عليه ضربا، ثم صعد بعضهم إلى أعلى الخزان، وألقوا اثنين من المتظاهرين من أعلى المبنى. وتبين لاحقا أن عدد الأشخاص الذين تم إلقاؤهم كانوا أربعة، توفي اثنان منهم على الفور.
سقوط شخص من أعلى أحد المباني في الإسكندرية
ويذكر مشهد إلقاء أشخاص من أعلى مبنى بذلك الذي شوهد في مذبحة بورسعيد منذ أكثر من عام حيث ألقى المهاجمون أشهاصا إلى حتفهم من أعلى المدرجات في ملعب كرة القدم. وعلق مراقبون بأن هذه المشاهد القاسية غريبة على مصر والمصريين، وأنه لم يسبق مشاهدة مثلها إلا عندما دخل أفراد حماس في غزة على مكاتب السلطة وألقوا من فيها من الأسطح والنوافذ. وفي مشهد رابعة العدوية تم التعرف بالاسم على ثلاثة من أفراد من حماس متواجدين على المنصة الرئيسية أمام جموع أنصار مرسي