قدمت عدة دول عربية مساعدات اقتصادية عاجلة لمصر وصل مجموعها إلى 12 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت في غضون أسبوع من سقوط حكم الإخوان، منها مساعدات في صورة منتجات نفطية قيمتها 3 مليار دولار.
وبحساب الودائع والمساعدات النقدية التي أودعت في خزينة البنك المركزي المصري يرتفع رصيد البلاد الرسمي من العملة الصعبة من 13.5 مليار دولار في أواخر أيام حكم الرئيس المعزول محمد مرسي إلى 22.5 مليار دولار بعد إضافة 9 مليار دولار هذا الأسبوع في شكل ودائع ومنح مالية لا ترد من كل من السعودية والإمارات والكويت.
وكانت المباحثات مع صندوق النقد الدولي قد تعثرت لأكثر من عام بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار ولم يتم الاتفاق الذي أجلت حكومة مرسي توقيعه خشية مقاومة شعبية لحزمة من الإجراءات الاقتصادية منها رفع أسعار السلع الأساسية. وأوضح صندوق النقد قبل سقوط مرسي بأيام أن هناك شرطا آخر لتقديم القرض وهو أن يبلغ الاحتياطي التقدي المصري 19.5 مليار دولار على الأقل.
ومع تخطي رصيد الاحتياطي حاجز 20 مليار دولا أصبح توقيع الاتفاق مع الصندوق أقرب من أي وقت مضى. وسيضيف هذا الاتفاق مبالغ أخرى للاحتياطي النقدي كما أن من شأن الاتفاق إقرار الثقة بالاقتصاد بما يشجع أطرافا دولية على استعداد لمساعدة مصر منها الاتحاد الأوربي ومستثمرون دوليون على المضي في برامج المساعدة الاقتصادية والاستثمار من جديد في مصر بعد هروب معظم الاستثمار الأجنبي إبان حكم مرسي. ومن المتوقع أن تعين المساعدات مصر على تفادي أزمة في ميزان المدفوعات والتصدي لنقص الوقود الذي ساهم في تأجيج الغضب الشعبي الذي أسقط حكم الإخوان.
