الاثنين، 29 أبريل 2013

انسحاب مصر من مؤتمر عدم انتشار الأسلحة النووية

أعلنت مصر اليوم انسحابها من أعمال اللجنة التحضيرية الثانية لمؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، المنعقدة حالياً فى جنيف، والتى بدأت 22 أبريل.
الأمم المتحدة - جنيف
وأكدت وزارة الخارجية، فى بيان رسمي، أن مصر فى بيانها أمام الجلسة الخاصة بتنفيذ قرار إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط، أكدت أن قرار الانسحاب من الجلسة جاء للاحتجاج على استمرار فشل المؤتمر فى تفعيل قرار 1995 الخاص بإنشاء تلك المنطقة.
 وأضاف البيان، أن خرق قرار مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 2010 الخاص بعقد مؤتمر عام 2012 حول إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، يعد فشلاً فى تنفيذ جزء أساسي من الالتزامات الخاصة بمعاهدة عدم الانتشار، وهو ما قد يؤثر على مصداقية واستمرارية نظام عدم الانتشار، وأن هدف التحرك المصرى توجيه رسالة قوية مفادها عدم قبول استمرار عدم الجدية فى التعامل مع مسألة إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك خلال أعمال اللجنة التحضيرية، وهى المسألة التى تعد أحد ركائز معاهدة عدم الانتشار، كما تعد جزءاً أساسياً من الأمن القومي المصري والعربي، وبانعكاساته على الأمن والاستقرار الدولي.

وأضاف البيان، "سعت بعض الأطراف فى معاهدة عدم الانتشار النووي، ودول غير أطراف، لإعاقة تنفيذ قرار الشرق الأوسط إلى أن تمكنت مصر من استصدار قرار من مؤتمر مراجعة المعاهدة عام 2010، نص على تكليف السكرتير العام للأمم المتحدة والدول الراعية لقرار الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا الاتحادية، والمملكة المتحدة) بالدعوة إلى عقد مؤتمر لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى فى المنطقة عام 2012.

وكانت مصر قد سعت خلال العقود الأربعة الماضية، ومنذ إطلاق المبادرة فى الأمم المتحدة عام 1974، لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية إلى إبقائها على رأس أولويات تحركاتها السياسية إدراكا لخطورة هذه الأسلحة وتأثيرها السلبي على السلم والأمن فى المنطقة، ونجحت مصر والدول العربية فى استصدار قرار بشأن الشرق الأوسط خلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي عام 1995، أكد على أهمية انضمام جميع دول العالم إلى تلك المعاهدة، بما فيها إسرائيل وإخضاع المنشآت النووية لتلك الدول لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاء قرار 2010 لإيجاد آلية تنفيذية محددة لقرار 1995، ورغم ذلك لم يتم تنفيذ القرار، رغم وضوح مطالبه ومرجعياته.

وأكدت مصر فى اللجنة التحضيرية الثانية فى رسالتها لجميع دول العالم التى صدقت على معاهدة عدم الانتشار، على الربط الجوهرى بين التمديد اللانهائي للمعاهدة، وتنفيذ قرار الشرق الأوسط، وأننا لا يمكن أن نستمر للأبد فى انتظار تنفيذ هذا القرار، ونطالب الدول الأعضاء بالمعاهدة وسكرتير عام الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي بتحمل مسئوليتهم لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية