أحدث التفجير الإرهابي لمبنى الأمن بمدينة المنصورة ردود فعل غاضبة من الحكومة وبين أهالي المنصورة وغيرها من المحافظات المصرية. وأسفر الحادث عن وقوع 14 قتيلا و130 مصابا.
وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا أدانت فيه حادث تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية بالمنصورة ونعت ضحايا الحادث الإرهابي، وأكدت فيه تصميم الدولة على اجتثاث الإرهاب واستكمال خطوات خارطة الطريق السياسية لتحقيق الاستقرار بالبلاد. وجاء في البيان:
تنعى رئاسة الجمهورية ضحايا حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية الإرهابي، وتؤكد أن مثل تلك العمليات الإرهابية تزيد الدولة تصميماً على اجتثاث الإرهاب من كافة ربوع البلاد، وإصراراً على تنفيذ خارطة مستقبل الشعب المصري وإرادته. إن رئاسة الجمهورية، ومن منطلق ثقتها في تلاحم أبناء الوطن خلف مؤسسات الدولة، تتعهد بضرب الإرهاب بيد من حديد قصاصاً لشهداء ومصابي هذا الحادث الإرهابي الخسيس، وتؤكد أنها لن تسمح للإرهاب الأسود والقائمين عليه بتعطيل استحقاقات خارطة المستقبل والوقوف أمام إرادة الشعب المصري رحم الله شهداء مصر، والهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأفاد بيان لوزارة الداخلية المصرية بارتفاع عدد قتلى التفجير الذي استهدف مقر مديرية الأمن في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية إلى وأسفر عن انهيار جزء من أسوار المديرية وسقوط قتلى وجرحى. وتوافرت معلومات أولية بوجود سيارة مفخخة استهدفت مديرية الأمن، واستخدام قنابل يدوية استهدفت الأدوار العليا للمبنى، وتم تفكيك سيارة أخرى. وأخلت الشرطة بعض المباني المحيطة بالمديرية، كما تم فرض حالة الطوارئ بالمدينة.
واستقبلت مستشفيات المنصورة معظم وتم نقل بعضهم إلى مستشفيات القاهرة، كما تجري عمليات لانتشال بعض الضحايا من تحت الأنقاض. ووصلت العديد من التعزيزات الأمنية إلى وسط المدينة، وأصدرت وزارة الداخلية بيانا بتفاصيل الحادث جاء فيه: "وقع في حوالي الساعة الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 24 ديسمبر انفجار بجوار مبنى مديرية أمن الدقهلية.. أسفر عن استشهاد عدد من رجال الشرطة والمواطنين الذين تصادف وجودهم بمنطقة الانفجار وإصابة آخرين ، كما أسفر عن انهيار واجهة المبنى الجانبي للمديرية وانهيار جزئي في عدد من المباني القريبة من بينها مجلس مدينة المنصورة، والمسرح القومي، والمصرف المتحد، وإتلاف عدد من سيارات الشرطة والمواطنين.. تم نقل الشهداء والمصابين لمستشفيات، طلخا، المنصورة العام، المستشفى الدولي، مستشفى الطوارئ.. وتواصل أجهزة الحماية المدنية والأدلة الجنائية جهودها في فحص موقع الحادث والوقوف على أسباب الانفجار.. وسنوافي بالتفاصيل والمستجدات".
وصرح مفتش الآثار سامح الزهار، بأن انفجار المنصورة تسبب في حدوث أضرار بالغة بمسجد الصالح أيوب الكبير(الجامع المعلق) والذي يعود للعصر الأيوبي،حيث تم بناؤه عام 1243 والمسجل كأثر. وتضررت أجزاء من المسجد نتيجة التفجير. وامتدت آثار الانفجار إلى مسرح المنصورة القومي التراثي المجاور حيث انهارت أجزاء منه وتحطمت واجهته، وتم إنشاء هذا المبنى منذ 111 عاما ويعد أقدم مسرح فى الشرق الأوسط.
وشهدت مدينة المنصورة حوادث إرهابية أخرى قبل هذا الحادث منها استهداف قسم شرطة أول المنصورة بقنبلة ألقاها مجهولون على القسم، أصابت أدى إلى إصابة 25 مجندا من قوات الأمن المركزي ووفاة أحد الجنود، حسب ماجاء في بيان لوزارة الداخلية

