الأحد، 22 ديسمبر 2013

مشروع مصري عملاق لشق نهر مواز لنهر النيل

عقدت مؤخرا اجتماعات مكثفة داخل الحكومة المصرية باشتراك عدة هيئات فنية وعلمية وشركات استثمار دولية لبحث تنفيذ مشروع عملاق لشق نهر مواز لنهر النيل في مصر.
مشروع نهر الكونغو - نهر النيل
ومن شأن المشروع تحويل مساحات شاسعة من أرض مصر إلى أرض زراعية تقدر بنحو 15 ضعف الأرض الزراعية الحالية تصل إلى 80 مليون فدان تضاف إلى المساحة المزروعة حاليا وهي 5 ملايين فدان، حيث يوفر لمصر 120 مليار متر من الماء سنويا، إضافة إلى 55 مليار حصتها الحالية من مياه النيل. هذا بالإضافة إلى توليد طاقة كهربائية هائلة تكفي لإنارة القارة الإفريقية بأكملها، ويوفر لمصر وحدها 18000 ميجا وات كهرباء تمثل 10 أضعاف كهرباء السد العالي.

ويعتمد المشروع على استيراد المياه الفائضة من نهر الكونغو الذي يبلغ حجم تدفق المياه فيه 15 مرة ضعف مياه نهر النيل، وتسبب مياهه الغزيرة مشكلة كبيرة لسكان الكونغو التي تعاني من صعوبة التحكم في زيادة التصرفات المائية للنهر الشرس، حيث يصب النهر في المحيط الأطلسي غرب القارة بتدفق يصل إلى أكثر من 130 كم داخل مياه المحيط عند المصب. وأكدت الدراسات أن هناك تماسا بين حوضي نهرى النيل والكونغو، يتيح تنفيذ المشروع.

وقال الدكتور إبراهيم الفيومي، رئيس مبادرة مشروع تنمية أفريقيا وربط نهر الكونغو بنهر النيل، أن الاجتماعات كانت من أجل الإعداد للمشروع، بالتعاون مع عدة وزارات من بينها وزارة الدفاع، ولبحث المشروعات الإنشائية والتنموية الخاصة بالمشروع ومنها توليد الطاقة الكهربائية من مساقط المياه. ومن المرجح أن يتم تنفيذ المشروع من خلال ربط النهرين، النيل والكونغو بواسطة قناة وصل، تفيض بعض المياه إلى نهر النيل وتفيض الجزء الأكبر منها إلى الصحراء الغربية في خط يوازي خط نهر النيل من جنوب البلاد حتى الإسكندرية على البحر المتوسط. ويستفيد من المشروع المائي مصر وشمال وجنوب السودان والكونغو، ومن المشاريع الإنمائية الأخرى سيكون مد خط سكة حديد قاري يربط الإسكندرية بمدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا مرورا بعدة دول بوسط القارة.

وتم إعداد مئات الخرائط التي خريطة معلومات كاملة عن تضاريس وجيولوجيا منطقة الكونغو، ويجري إعداد خرائط مماثلة لجنوب السودان تمهيدا لبدء المشروع. ومن المخطط الانتهاء من المشروع العملاق خلال عامين، لتفادي نقص المياه الذي قد يترتب على بدء مشروع السد الإثيوبى على النيل الأزرق،
ويبلغ طول مسار التنمية المستهدف على طول النهر الجديد 4290 كم، حيث سيتم إنشاء مناطق سكنية وعمرانية جديدة كل 200 كم. وتقدر الطاقة الكهربية المتوقع إنتاجها بنحو 300 تريليون وات ساعة، وهو ما يكفى لسد احتياجات القارة الأفريقية من الطاقة، ويخدم أيضا مشروع محور "الإسكندرية - كيب تاون".
وأكد الدكتور إبراهيم الفيومى أن الاتفاقات الدولية لا تعارض تنفيذ الربط لأن نهر الكونغو محلى ويقع بالكامل داخل حدود الكونغو، وأن هناك عروضا استثمارية راغبة في تنفيذ المشروع يجري دراستها، وأنه سيتم تأسيس شركات مساهمة مصرية للعمل في المشروع يطرح جزء منها للاكتتاب الشعبي، كما أكد عدم تحمل ميزانية الدولة أية تكاليف.

وأشار إلى أنه تم رفض أكثر من عرض لتقديم منح أجنبية حفاظا على قومية المشروع. كما كشف عن الانتهاء من تصميم محطات رفع عملاقة سيتم تنفيذها وتصنيعها في مصر لبدء تنفيذ المشروع. وأضاف أن نهر الكونغو يضخ نحو 42 ألف متر مكعب تهدر في الثانية الواحدة، وأن هذا الهدر يخلق ممرا داخل المحيط طوله نحو 130 كيلو متر مربع. وأضاف أن مشروع الربط سيترتب عليه توفير ما لا يقل عن 120 مليار متر مكعب، مؤكدا أن هناك بنكا حكوميا يقوم حاليًا بعمل دراسة جدوى نهائية لبدء تنفيذ مشروعات الربط. وطبقا للتقديرات الأولية سيحتاج المشروع إلى 3.5 مليون عامل وفني على طول مسار التنمية الإفريقي وهو ما سيساهم في تشغيل أبناء البلاد التي يمر بها المشروع.
وجدير بالذكر أن دولة الكونغو أبدت موافقتها على تنفيذ المشروع على أراضيها بخبرات مصرية كما أكد الدكتور الفيومي، الذي يمتلك شركات استثمارية كبرى تعمل داخل الكونغو في مجالات التعدين والتنمية، كما أن الكونغو قد رفضت التوقيع على اتفاقية عنتيبي المائية تفاديا لتضرر مصر من الاتفاقية وحرصا على العلاقات التاريخية بين البلدين