ي س/ أثار اعتذار تقدم به حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، عن سوء أدائهم فى الحكم والتوجه للانفراد بالسلطة، على لسان الدكتور حمزة زوبع، المتحدث الإعلامي للحزب، للوطن والمواطنين، فى مقال نشر على بوابة "الحرية والعدالة"، ردود أفعال متباينة حيث اعتبره البعض مناورة سياسية منهم لتفتيت وجهة النظر المصرية.
واعتبر البعض أن ذلك الاعتذار، لم يتفق مع أفعال الجماعة، والكلام الذى يتم ترويجه على صفحاتهم للمطالبة بعودة محمد مرسي كما أكد مصطفى الحجرى، المتحدث باسم حركة 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، وأن فعاليات أنصار جماعة الإخوان المسلمين، تثبت عكس ذلك، مشيراً إلى أنه فى حالة صدق هذا الكلام لابد أن تعلن الجماعة لأنصارها بشكل واضح بأنهم أخطأوا وأساءوا فى الحكم، وأن الجماهير التى خرجت فى 30 يونيو كانت لديها الشرعية فى مطالبهم. وأشار الحجري إلى أن الذي حدث بين جماعة الإخوان والمواطنين ليس من السهل نسيانه فى يومين، وأنه لابد من عدالة انتقالية على رأسها المحاسبة مع كل من أجرم.
وقال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن ذلك الاعتذار ما هي إلا مناورة سياسية الهدف منها تفتيت وجهة النظر المصرية التى شكلها الشعب المصري تجاه الإخوان المسلمين. وأضاف شاهين، أنهم يحاولون جمع تأييد شعبي فى الانتخابات المقبلة، على اعتبار أن الشعب قد يصدق أن حزب الحرية والعدالة يختلف عن جماعة الإخوان المسلمين وعن مكتب الإرشاد، مؤكداً أن الحزب ما هو إلا فرع من فروع الجماعة.
وأوضح شاهين، أنهم يسيرون فى مسارات، العنف الذي تسير فيه الجماعة، و مسار سياسى يسير فيه الحزب. وأكد شاهين أن الشعب المصرى أوعى كثيرا من أن يقع فى هذا الفخ السياسي، وأنهم إن أرادوا أن يعبروا عن صدق نواياهم لابد أن يعترفوا بخارطة الطريق، وأن يطالبوا مع الشعب بحل الجماعة غير الشرعية ومصادرة أموالها ومساعدة الجيش والشرطة فى القبض على المجرمين والمتورطين فى أعمال عنف.
بينما علق الناشط السياسى محمود عفيفي، عضو المكتب الإعلامي لجبهة 30 يونيو والمتحدث السابق باسم حركة شباب 6 إبريل، قائلا، "الاعتذار والاعتراف بالأخطاء مهم ولكن فى النهاية لابد من التبرؤ من العنف بشكل عام". وأكد عفيفي أن هناك حالة كبيرة من الرفض الشعبي لهذه الجماعة وممارستها خلال الفترة السابقة، مشيراً إلى أن فكرة تقبل الشعب لهذا الاعتراف والاعتذار متروك لحكم الشعب. وذكر عفيفي أنه فى حالة صدق نوايا هذا الاعتذار والاعتراف لابد أن يأخذ أنصار الإخوان خطوات كبيرة للتصالح مع الشعب المصري والاعتراف بخارطة الطريق والالتزام بها.
